|
نحن والعالم اجمع في حاجة إلى يوم نسميه " عيد الابن البار" يوما في العام يذكرنا بمحاسن الأخلاق التي بدت كما لو كانت تحتضر بيننا.
يوما في العام يذكرنا بأنواع البر و الإحسان إلى الوالدين. يوم في العام يذكرنا بالانتماء إلى الأسرة الصغيرة لبنة البناء الأولى في الأسرة الكبيرة.
فلقد تحولت العلاقات بين الآباء و الأبناء في هذا العصر السريع الإيقاع إلى نوع من التنافر أو التجاهل من قبل الأبناء ناحية آبائهم , فسمعنا عن الابن الذي قتل أباه , والابنة التي تتمرد على أمها بل وتتعاون مع صديقها في قتل أمها !! .
هذه ثقافات جديدة ليست لها من ثقافة سحر الشرق شيئا من تقدير للوالدين وحملهم على الأكتاف في شيخوختهم ومراعاتهم وتوفير سبل التوقير لهم, كما ربيانا صغارا.
ونتيجة لسرعة إيقاع الحياة في زمننا هذا يتناسى الأبناء رد الجميل إلى آبائهم رغم كم العطاء للأبناء من آبائهم وهم صغار . وطالما يشكوا الأبناء بأنة لا توجد مساحة للتفاهم بينهم وبين آبائهم نتيجة لاختلاف الثقافات حتى في داخل الأسرة الواحدة .
لذا كان علينا أن ننبه إلى خطورة العلاقات الحالية بين الأبناء و الآباء التي تنذر بشر مستتر. هذه واحدة , أما الثانية فان نوع الثقافات سريعة الإيقاع تشبه إلى حد بعيد نوع وكيفية تناول الأبناء لغذائهم في هذه الأيام , على طريقة (التك اواى) او ( الدليفرى) ...ا و بلغة العامة ( كل واجري) !!!
أين الاستمتاع في تجهيز وجبة غذائية مفيدة لها رائحة أيام زمان !؟ من ينقذنا من ( السندوتشات ) سريعة التجهيز ؟ !! ولقد اثبت العلم الحديث أنها مضرة أكثر منها مفيدة أين الوجبة الغذائية الكاملة التي تجمع أفراد الأسرة أبناء و آباء لتناول وجبتهم في حب وتبادل الأحاديث والأفكار التي تعمق روح المحبة و الانتماء للأسرة الصغيرة , فما بالك بالأسرة الكبيرة.
ما لنا نتناول غذائنا اليوم فئ عجلة , ونلتهم طعامنا دون مضغ واستمتاع لنلحق بما ينتظرنا من عمل....... أو لا عمل .
ونتيجة لذلك أصبحت العلاقات الحالية سريعة الإيقاع , ليس لها طابع العمق والتراحم و الود بين البشر آباء و أبناء, أسرة و مجتمع.
وليست هذت دعوة إلى نبذ كل ما هو آت وجديد من ثقافات هذا العصر سريع الإيقاع , ولكن هي دعوة إلى التريث وعدم التقليد الأعمى للآخرين .
بل إلى الشرق ففيه ما هو جميل من سحر وثقافات وتأمل يدعوا إلى الحب و التراحم و البر بالوالدين , وعلينا أن نأخذ ما هو مفيد من علم و ثقافات و تنمية كل علم مفيد حتى نلحق بقطار العصر السريع محصنين أنفسنا بالأخلاق الشرقية الجميلة ذات السحر الأخاذ.
علينا بتعميق الفكر في كل ما هو جديد واخذ الصالح منة و رمى الطالح بعيدا فقد آن الوقت أن ننهض بتسمية يوما في العام نجعله عيدا لأحبائنا من الأبناء , عيدا يذكرهم و يلفت نظرهم أن هناك آباء في حاجة إليهم .... أنها دعوة إلى تأصيل الأخلاق من البداية داخل الأسرة الصغيرة و الأسرة الكبيرة بل دعوة إلى العالم اجمع حتى ننعم جميعا بالحياة .
_________
المهندس هاني سويلم
This email address is being protected from spam bots, you need Javascript enabled to view it
http://qanter.50megs.com
|
| الرجاء جعل تعليقاتك متناسبة مع فحوى الخبر أو المقال وشكرا لأهتمامك... | |