|
حينَ تتعالى شهقاتُ القُلَوبِ غَضَة وتنتزعُ حَبّكَ من مَرابِعَهَا كـَشَيءٍ مُتعبٍ
تَحْتَرقُ مَرافئُ الأحَلامِ
َلتَغْرقَ فِي زْبَدِ الشَتاتَ
أَنت .. وهْم .. والدُمْوع
تَتَركهْم والغَضْةُ عَالقةُ بجِثْمانِ قَلبِ
تَشدّكَ بعيداً عنَ نافِذتي....... نحوَ آخرِ سُطَورِ الوَجعِ
أرْقَبكَ وأنتَ تخرجُ مِن كَبدِ الهمومِ !
تَبتعدُ .... والمسَافةُ تَبْتَلعُ الذْكرياتَ
تَسّتَغيثُ بـ " قلَبكَ " ..
فتَهْزمُكَ نظراتُ الضْعَفِ في عيَنيكَ
كيفَ يكون اغِترابكَ عنَهْم ؟
لا شَيءً !!
غَيْرَ مْدَادٍ من يَبْاسِ
بعد إذ قَاسمتهم الأيامَ
فتحتَ لهم خَلجاتِ الرْوح وأثلجَت قُضبانَ صَدْركَ لهم
أشَعلت مَعهم شموعَ أمل
وغُرّستَ على كَفوفهم أزهارَ فرحِ
هكذا " أنت" و رَوّحَي
أتساءلُ؟؟
ماذا تَبْقىَ إذاً من تِلكَ المشاعرِ التي كَنْتَ تُقَاسّمَهم إيِاها ؟
كانَ من الأحَسن إجِهاضها وهي في الأرَحامِ طريةُ
و اسْتَئصَالاُها من تلكَ الأعضاءِ النابتةِ
بـ هدوءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ ءْ.. تهَديْ ذكرياتكَ الرافلة بِالبَيَاضِ.. للسنينِِ
تَحزمُ أمْتَعتكَ تحمل صُرةَ أحَاسّيَسكَ مُخَبئاً خَلف ظهركَ كُرّاسٌ صغير .. وورقاُ أصفر يُشبهُ خيبتكَ! تهجرُ تلكَ الأمْكنةَ التي أَصْبحَت قَاحِلة جَدباء .. من كُلِ شَيءِ.. و تلكَ الطاولةُ التي اعْتَدتَ الجُلوسَ عليها حتى هي أصْبحت عاريةً حَقاً. ومُزَنُ الأحَضْانِ أضْحَت جِراحَاً لا دفءَ فيها ..خَافتْـَة تلفظُ أنَفاسّهَا الأخيرةَ. َلَمْ يَتَبقَى مِنْ الحَيَاةِ إلا تَرتِيبِ العُبورِ فِيهَا وَمُرَاقَبةِ كَوَالَيسهَا. وأنا ما زلتُ أبْحَثُ عن الحياةِ.. سَأفعلُ الشيءَ ذاتهُ ..
_________
الأديبة مريم الرميثي
1. تحية من القلب كتب التعليق: حازم سلام, بتاريخ: 56-2007-10 23:31 , IP: 84.18.72.210 عندما أقرأ لكي .... أشعر بأحاسيس متناقضة و ربما متضاربة ، لكن لا يهم فالأهم اني لا أحسها إلا عندك أنتى فقط ، ربما يكون التمييز فى الإبداع و ربما يكون الجودة فى الإبداع ... ربما... تحية لكي، دمتي بخير .
|
2. مبدعة إن شاء الله ربي يحفظج كتب التعليق: business womensara, بتاريخ: 55-2007-10 23:31 , IP: 84.18.72.210 السلام عليج مريووووم ماشاء الله على الإبداع وأتمنالج التوفيق إنتي وأختج الكاتبة الصغيرة
|
3. مبدعه كتب التعليق: نوره, بتاريخ: 34-2007-10 20:28 , IP: 87.236.232.94 ما أجمل أنجد نصوص بهذا الجمال والرقي
|
4. مـــريم لازلتي انــتي المــبدعــة كتب التعليق: عبــدالـلة مســــعــود, بتاريخ: 33-2007-10 20:28 , IP: 87.236.232.94 مـــــريـم الـرمــيثـي,,,, عنـــدما تــلملم اوراقــك مـن عـــلي ســـطح تــلك الـطــاولـة وتـهـجــر ذاك الــكـــرسـي اعـتـدت الــجــلــوس عــلــية الامـــــــاكن الــتي تــحمـــل تـلــك الــشــهـــقـــات وتـــحــزم تــلك الامـــتــعــــة الــتـي تـــرافــقك دايــما فـي أســــفارك ....>لــم يبــقي لـك الا الغـــربـــة الــمعــانة الـتي تـحـتــضن اســـفارك وتــلك الانـــفــاس لـتي تـــلازمــك .... عبــدالـلة مســــعــود
|
5. رائع كتب التعليق: جواهر, بتاريخ: 29-2007-10 20:28 , IP: 87.236.232.94 ماشاء الله حس جميل وقدرات رائعة و دمت بخير
|
6. سيدة القلم كتب التعليق: تسنيم, بتاريخ: 27-2007-10 20:28 , IP: 87.236.232.94 مهم حملت الكلمات جروح أو أهات تتحول بين أناملك إلى وشاح مطرز بالنور تستولي على عقل الناظر تنسيه كل شيئ ليبقى جملها يسحره .. ودمت سيدة للقلم
|
7. مبدعهـ دائما.. كتب التعليق: هدايا القدر, بتاريخ: 21-2007-10 21:27 , IP: 86.108.31.179 مريم الرميثي،،قد فرحت جدا..لقراءة موضوعك الذي يحوي الابداع فأنتي مبدعه دائما،،الى الامام اخيتي اعذريني على تعليقي البسيط ولكن اكتفي بأبتسامه وانا اقرأ كلماتك لعدم قدرتي على الرد على موضوعك الراقي..
|
8. دائما مميزة كتب التعليق: أسامه طلفاح, بتاريخ: 40-2007-10 20:27 , IP: 86.108.31.179 الأديبة الرائعة ، مريم الرميثي اشتقنا كثيراً لكِ و لكلماتك المعطرة بالياسمين ، و المطرزة بالماس .. نص جميل للغاية سعدت كثيرا بقراءته
|
9. ما شاء الله مبدعة يا مريم كتب التعليق: صديقتك:M.AL Kaabi, بتاريخ: 34-2007-10 20:27 , IP: 86.108.31.179 ما شاء الله أنت مبدعة بكل معنى الكلمة....أسأل الله أن يوفقكٍ وإلى الأمام.
|
10. انت للابداع وطن كتب التعليق: مصطفى سالم, بتاريخ: 05-2007-10 20:27 , IP: 86.108.31.179 سيكون الاغتراب اسئلة لا تلقى، لان الاجابات لم تعد تُسمع. بين اختيار اوجد النص وهموم اطلقته، بين احلام حركته، كان هذا البوح، في الزمان والمكان انت يا مريم مبدعة ربما اكبر حتى من سنك، فاعلني عن ذلك حتى يكون للباحثين عن نصوص المبدعين وطن . دمت مبدعة
|
|
| الرجاء جعل تعليقاتك متناسبة مع فحوى الخبر أو المقال وشكرا لأهتمامك... | |